كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3800 (حين يكبر الوالدان، من يصبح وطنهما الأخير؟ 1
في مرحلة من العمر، تتبدل الأدوار بهدوء لا يلاحظه الكثيرون، فاليدان اللتان كانتا تحملان أبناءهما صغاراً يوماً، تبدآن بالارتجاف قليلاً.
والخطوات التي كانت تسابق الزمن من أجل الأسرة حباً، تصبح أكثر بطئاً وحذراً، وعندها لا يبحث الوالدان عن شيء بقدر بحثهما عن الطمأنينة لحياتهما.
ومع تقدمهما في السن، يميلان غالباً إلى الابن أو البنت الذي يفتح لهما قلبه قبل بابه، ويمنحهما من سعة صدره أكثر مما يمنحهما من وقته، ذلك الذي لا يرى في طلباتهما عبئاً، ولا في تكرار حديثهما مللاً، ولا في حاجتهما المتزايدة إزعاجاً أو ثقلاً على حياته.
فالوالدان في هذه المرحلة لا يحتاجان إلى من يملك المال بقدر حاجتهما إلى من يملك الرحمة والاطمئنان، يحتاجان إلى من يرتب موعداً طبياً لهما بابتسامة، ويرافقهما إلى زيارة أو مناسبة بمحبة، ويجيب على اتصالهما مهما كان مشغولاً، ويشعرهما أن وجودهما ما زال يمثل قيمة عظيمة في حياته.
ولعل أجمل ما يمكن أن يناله الإنسان ليس منصباً رفيعاً ولا شهرة واسعة، بل أن يصبح موضع اطمئنان والديه، أن يكون الاسم الأول الذي يخطر ببالهما عند الحاجة، والوجه الذي ترتاح له نفوسهما عند التعب، والصوت الذي يبدد قلقهما حين تضيق بهما الأيام.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
http://faleh49.blogspot.com/
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق