كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3662 ( العيد، حين تعود القلوب إلى أصلها 1
مع إشراقة عيد الفطر المبارك، لا يأتي الفرح وحده، بل تأتي معه فرصة ثمينة لمراجعة الذات، وترميم ما تصدّع في دواخلنا، وإعادة وصل ما انقطع بيننا وبين الآخرين، العيد ليس مجرد تاريخ في التقويم، ولا طقساً اجتماعياً نؤديه كل عام، بل هو حالة إنسانية عميقة، تعيد للروح صفاءها، وللقلب نبضه الحقيقي.
بعد شهرٍ من الصيام والقيام، والاقتراب من الله، نخرج إلى العيد بقلوب أخفّ، وأكثر استعداداً للمسامحة، وأشدّ رغبة في نشر الخير، تتسع صدورنا، ونشعر أن الحياة رغم صعوبتها ما زالت تستحق أن نمنحها فرصة جديدة، وأن العلاقات التي أنهكها الغياب يمكن أن تعود بكلمة صادقة، أو مبادرة بسيطة.
في العيد، تتزين الشوارع بالفرح، وتُضاء البيوت بالمحبة، لكن الأجمل من ذلك كله هو تلك اللحظات الصادقة التي نلتقي فيها بمن نحب، أو حتى نتذكرهم عن بُعد، فكم من إنسانٍ ينتظر رسالة، أو اتصالاً، أو حتى دعاءً في ظهر الغيب، ليشعر أنه ما زال حاضراً في قلوب الآخرين.
لقد سرقتنا الأيام كثيراً، وأشغلتنا التفاصيل الصغيرة عن القيم الكبيرة، انشغلنا بالسعي، بالماديات، وبضجيج الحياة، حتى كدنا ننسى أن هناك من لهم حق علينا، ليس بالكثير، بل بسؤال بسيط، واهتمام صادق، وكلمة طيبة.
والعيد يأتي ليوقظ فينا هذا المعنى، ليذكرنا أن العلاقات لا تُقاس بطول الغياب، بل بصدق الحضور حين نقرر أن نعود، وإن أجمل ما في العيد أنه لا يحتاج إلى تكلف، ولا إلى مقدمات طويلة.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق