كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3903 ( الثروة التي لا يبيعها الزمن 1
كلما تقدّم الإنسان في العمر زمناَ، اكتشف أن الحياة كانت تمنحه كنوزاً وهو يظنها أموراً عادية، كان يستيقظ كل صباح على جسدٍ معافى دون أن يتوقف ليتأمل نعمة العافية، وينام مطمئناً دون أن يدرك أن راحة البال قد تكون أمنيةً بعيدة عند غيره، ويجلس بين أهله وأصدقائه يضحك معهم، وكأن وجودهم حوله حقٌ مكتسب لا يمكن أن يتغير.
لكن الحياة لا تلبث أن تعلّمنا درسها الهادئ؛ فالأشياء التي اعتدنا وجودها هي في الحقيقة أثمن ما نملك، وما إن يغيب شيء منها حتى ندرك أن المال، على كثرة ما يشتري، يقف عاجزاً أمام نعمٍ جعلها الله خارج أسواق الدنيا.
فالمال يستطيع أن يفتح لك أبواب المستشفيات، لكنه لا يملك أن يهبك العافية، ويستطيع أن يشتري لك منزلاً فخماً، لكنه لا يستطيع أن يملأه بالمودة والسكينة والطمأنينة، ويمنحك وسائل الراحة، لكنه لا يضمن لك راحة البال.
وقد يجذب إليك كثيراً من الناس، لكنه لا يستطيع أن يصنع لك صديقاً وفياً، أو قريباً صادقاً، أو زميلاً يحمل لك المحبة دون مصلحة.
ومن أجمل المفارقات أن الإنسان يقضي سنوات طويلة من عمره يجمع المال، ثم يقضي سنوات أخرى ينفقه ليحافظ على صحته، أو ليبحث عن شيء من السكينة التي لم يكن يعلم أنها كانت يوماً تسكن حياته يوم كان يرضى بالقليل ويشكر الكثير.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق