كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3915 القوامة، حين تُفهم على أنها مسؤولية لا سيادة 1
لا يكاد يمر وقت إلا ويعود الحديث عن القوامة في جميع مناحي منصات التواصل الاجتماعي، وكأنها قضية جديدة، مع أنها من الأمور التي حسمها الإسلام منذ أكثر من أربعة عشر قرناً.
غير أن الإشكال ليس في النصوص، وإنما في طريقة فهمها وتطبيقها، فبين من يراها سلطة مطلقة للرجل، ومن يعدها انتقاصاً من المرأة ودورها، فضاع المعنى الحقيقي الذي أراده الإسلام.
إن القوامة ليست لقباً يتفاخر به الرجل، ولا سلاحاً يستخدمه كلما وقع خلاف داخل الأسرة، بل هي تكليف ثقيل وأمانة عظيمة، فالرجل الذي يطالب بحقوق القوامة، عليه أولاً أن يسأل نفسه، هل أدى واجباتها؟ وهل كان منصفاً في قراراته؟ وهل جعل من بيته واحةً للأمن والسكينة، أم ساحةً للأوامر والنزاعات؟.
القيادة في أي مؤسسة لا تعني التفوق على الآخرين، وإنما تعني تحمل المسؤولية عنهم، وكذلك القوامة في الأسرة؛ فهي إدارة بالحكمة، وإنفاق بالكرم، ورعاية بالمحبة، وعدل في المواقف، وصبر عند الأزمات، إنها مسؤولية تبدأ قبل أن يطالب الرجل بأي حق، وتنتهي حين يقف بين يدي الله ليسأل عن تلك الأمانة.
وفي المقابل، لم ينظر الإسلام إلى المرأة على أنها تابعة بلا رأي أو إرادة، بل جعلها شريكة في بناء الأسرة تربوياً، وأوصى بإكرامها دينياً، وصيانة كرامتها حناناً، وحسن عشرتها محبة، بل إن السيرة النبوية زاخرة بالمواقف التي تؤكد قيمة الحوار مع الزوجة، والاستماع إلى رأيها، واحترام شخصيتها، ولو كانت القوامة تعني إلغاء دور المرأة، لما رأينا هذا النموذج العملي في بيت النبوة.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق