السبت، 25 يوليو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3906 ( بين الحقيقة والتمثيل، عندما ينتصر المظهر على الجوهر 2

 

غير أن التجارب الإنسانية تؤكد أن الانطباعات الأولى ليست دائماً صحيحة، وأن الزمن يظل أحد أعظم أدوات كشف الحقائق.

 

فالمواقف المتكررة تكشف المعادن، والأزمات تفضح الأقنعة، والوقائع المتتابعة تضع كل شخص في مكانه الحقيقي مهما طال الزمن.

 

ومن هنا تبرز أهمية التثبت وعدم التسرع في إصدار الأحكام، فالعقل الواعي لا يكتفي بسماع رواية واحدة، ولا ينجرف خلف العواطف أو المظاهر، بل يبحث عن الأدلة ويقارن بين الأقوال والأفعال سلوكاً قبل أن يتخذ موقفاً أو يصدر حكماً.

 

إن المجتمعات التي تعلي من قيمة الحقيقة والعدل هي المجتمعات الأكثر استقراراً ونضجاً، لأنها تدرك أن التمثيل قد يحقق نجاحاً مؤقتاً، وأن النفاق قد يصنع شعبية عابرة، لكنهما لا يستطيعان بناء ثقة دائمة أو احترام حقيقي.

 

وفي الختام، قد يتأخر الحق في الوصول إلى الناس، وقد يمر بفترات من التشكيك والخذلان، لكنه يملك قوة لا يملكها التمثيل ولا النفاق، وهي قوة الثبات والبقاء، فالحقيقة قد تتعثر أحياناً في طريقها، لكنها نادراً ما تضيع، بينما تسقط الأقنعة مهما بلغت براعة أصحابها في ارتدائها وذلك مع مرور الوقت والزمن.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق