الثلاثاء، 28 يوليو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3913 ( بين ألم البقاء ووجع الرحيل، لتصبح الكرامة قراراً 1

 

في مسار العلاقات الإنسانية، نمرّ أحياناً بمنعطف حاد لا يشبه ما قبله، لحظة لا يكون فيها الخيار بين صواب وخطأ، بل بين ألمٍ مألوف وآخر مجهول، حينها يقف الإنسان حائراً، هل يبقى في علاقة تؤذيه، أم يرحل عنها رغم ما في الرحيل من وجع أكثر، بل أكبر؟.

 

المعضلة يا سادة يا كرام هنا ليست عاطفية فحسب، بل وجودية أيضاً، فالبقاء في علاقة يسودها الإهمال وسوء المعاملة وغموض المشاعر، لا يعني مجرد تحمّل لحظات عابرة، بل هو استنزاف متدرّج للروح.

 

يبدأ الأمر بتنازلات صغيرة، ثم يتسع ليصبح نمطاً من القبول بما لا يُقبل، حتى يجد الإنسان نفسه غريباً عن ذاته، يبرر ما لا يُبرر، ويصمت عمّا كان يوماً يرفضه.

 

وفي المقابل، لا يبدو الرحيل خياراً سهلاً، فالفراق يحمل في طياته ألم الفقد، وصدمة التغيير، وفراغاً يثقل الأيام.

 

لكن الفارق الجوهري بين الخيارين، فإن ألم البقاء غالباً ما يكون مستمراً، يتسلل إلى تفاصيل الحياة اليومية، بينما ألم الرحيل - على قسوته - مؤقت، يتراجع مع الوقت، ويترك خلفه مساحة للترميم والنمو.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق