الخميس، 30 يوليو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3917 ( حين يكون الألم طريقاً لا عائقاً 1

 

في زمنٍ يسعى فيه الإنسان إلى حياةٍ خالية من المتاعب، ينسى كثيرون أن الألم ليس خللاً في الحياة، بل جزءٌ أصيلٌ من بنيتها، فلو كانت الأيام تسير على وتيرةٍ واحدة من الراحة والهدوء، لفقدت المعاني قيمتها، ولما أدرك الإنسان الفرق بين السكون والعافية، ولا بين الحزن والسعادة.

 

الألم، رغم قسوته، يحمل في طيّاته وظيفة لا يمكن إنكارها، إنه يكشف، قبل أي شيء آخر، هشاشتنا التي نحاول إخفاءها، ويجبرنا على مواجهة أنفسنا بصدقٍ لم نعتد عليه، هكذا كما مررت بالتجربة حول ما أشرت إليه.

 

في لحظات الانكسار تحديداً، تتعرّى الزيفيات التي نعيش بها، وتتساقط الصور المزيّفة التي رسمناها لأنفسنا وللآخرين، هناك فقط، يبدأ الإنسان في إعادة تعريف ذاته، لا كما يريد، بل كما هي في حقيقتها.

 

وليس الحزن، كما يُصوَّر غالباً، حالة ضعف ينبغي الفرار منها، بل هو مساحة تأملٍ عميقة، يُعاد فيها ترتيب الداخل، فكثيرٌ من القرارات المصيرية، وكثيرٌ من التحولات الحقيقية، لم تولد في أوقات الرخاء، بل خرجت من رحم المعاناة.

 

 فحين تضيق الخيارات، وتتلاشى الطرق، يبدأ العقل في البحث بجدية، وتبدأ الروح في النضج، ومن زاوية أخرى، تكشف التجارب المؤلمة طبيعة العلاقات من حولنا، في أوقات الرخاء، يكثر الرفاق، وتختلط النوايا، لكن عند الشدائد، تتضح الوجوه، وتظهر الحقائق بلا تزييف.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق