الجمعة، 24 يوليو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3904 ( الثروة التي لا يبيعها الزمن 2

 

إن الثروة الحقيقية ليست فيما نعدّه من أموال، بل فيما نعيشه من نعم قد لا تحصى، هي في قلبٍ لا يعرف الحقد، ونفسٍ يملؤها الرضا، وجسدٍ ينهض كل صباح قادراً على الحركة والعمل، وأشخاصٍ إذا ضاقت بك الحياة لم يسألوك ماذا تملك، بل سألوك، كيف حالك؟

 

ولعل أعظم صور الغنى أن يشعر الإنسان بالاكتفاء؛ أن يحمد الله على ما بين يديه قبل أن ينظر إلى ما في أيدي الآخرين من البشر، وأن يدرك أن السعادة لا تأتي دائماً من زيادة الممتلكات، بل من حسن رؤية النعم التي يعيشها كل يوم، فكم من إنسانٍ يملك القليل، لكنه يبتسم من قلبه، وكم من آخر يملك الكثير، لكنه يفتقد الطمأنينة التي لا تُشترى.

 

لهذا، فإن أجمل استثمار في الحياة ليس أن تزيد رصيدك المالي فحسب، بل أن تحافظ على صحتك، وأن تغذي روحك بالإيمان، وتصون علاقاتك الإنسانية، وتحيط نفسك بمن يصدقونك الود في الرخاء والشدة.

 

فهذه هي الثروة التي لا تخضع لتقلبات الأسواق، ولا تنقصها الأزمات، ولا يستطيع الزمن أن ينتزع قيمتها من أصحابها.

 

فإذا أردت أن تعرف مقدار غناك الحقيقي في الحياة، فلا تنظر إلى ما تملك في خزائنك، بل انظر إلى ما تملكه في قلبك، وما تتمتع به في جسدك، ومن يقفون إلى جوارك عندما تثقل الحياة خطواتك، هناك فقط ستدرك أن أغلى ما في الدنيا، أشياء لا يستطيع المال شراءها، لكنها تستحق أن نحمد الله عليها في كل صباح ومساء.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق