كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3606 ( وصايا في تهذيب النفس، دروس من كلماتٍ خالدة 1
جاءت كلمات التابعي الجليل مالك بن دينار رحمه الله حين قال، (كان الأبرار يتواصون بثلاث، بسجن اللسان، وكثرة الاستغفار، والعزلة عن الناس)، لتقدم خلاصة منهج تربوي عميق في إصلاح الإنسان قبل إصلاح محيطه من البشر.
ففي زمنٍ تتسارع فيه الأخبار، وتتداخل فيه الأصوات، يصبح ضبط اللسان قيمة حضارية قبل أن يكون سلوكاً فردياً وإنسانياً، فاللسان قد يبني جسور الثقة، وقد يهدمها بكلمة عابرة.
والمجتمعات لا تنهض إلا حين يعي أفرادها أن للكلمة مسؤولية، وأن الصمت أحياناً حكمة، وأن التروي فضيلة تحفظ العلاقات وتصون الكرامة.
أما كثرة الاستغفار فهي ممارسة روحية تعيد للإنسان توازنه الداخلي، فالإنسان بطبيعته يخطئ ويقصر، والاستغفار ليس إعلان ضعف، بل اعتراف صادق بالحاجة إلى رحمة الله، وهو يزرع الطمأنينة في القلب، ويمنح صاحبه شعوراً دائماً بالتجدد، وكأن كل يوم فرصة جديدة لبدء صفحة أنقى.
وتأتي العزلة الإيجابية في هذا السياق كمساحة تأمل ومراجعة، لا كدعوة للانقطاع عن المجتمع والتواصل معه لكن على هذا الأساس.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق