كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3806 ( على مائدة الانتظار، حين يرحل من ظننّاه باقياً 1
في حياة كل إنسان حكايات وقصص تبقى عالقة في الذاكرة، لا لأنها انتهت كما أراد، بل لأنها انتهت على غير ما كان يجب ويحب ويتمنى، ومن أكثر تلك القصص والحكايات تأثيراً تلك التي تبدأ بوعدٍ من الوفاء، وتنتهي ببابٍ مفتوح على الانتظار، كحال من خرج ولم يعد.
كثيرون منا جلسوا يوماً على - مائدة المحبة - بمعناها الإنساني الواسع، لا حباً عاطفياً فحسب، بل حباً للأصدقاء، والأقارب، والشركاء، وكل من منحناهم مساحة كبيرة من قلوبنا، ننتظر حضورهم، ونمنحهم الثقة الكاملة والمتكاملة من أنفسنا، ونراهن على بقائهم، ثم نتفاجأ بأنهم غادروا دون أن يلتفتوا إلى حجم المكان الذي تركوه خلفهم.
المؤلم جداً في هذا الرحيل أنه ليس في الرحيل لذاته، فالحياة قائمة على التغيير والتبدل، وإنما المؤلم هو أن يكتشف الإنسان أن ما كان يراه من علاقة سابقاً راسخة، لم يكن لدى الطرف الآخر سوى محطة عابرة، هنا تتوالد مشاعر الخيبة، ليس لأن المحبة كانت خطأ، بل لأن التوقعات كانت أكبر من الواقع في هذه الحياة.
ومع ذلك، فإن الوفاء لا ينبغي أن يتحول إلى تهمة ضد أصحابه، فالإنسان الوفي لا يخسر عندما يخلص في مشاعره أو يصدق في وعوده، بل يكسب احترام نفسه أولاً وهذا هو المهم، بل من الأهمية بمكان.
أما الذين يمرون في حياة الآخرين مرور العابرين، تاركين خلفهم أسئلة وحيرة وذكريات ناقصة، فهم من يفقدون فرصة أن يكونوا جزءاً من قصة، أو رواية جميلة تستحق الاستمرار.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق