كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3863 (شطحات الأدب، حين يتحول العتاب إلى لغة حب 1
في زمنٍ أصبحت فيه الكلمات سريعة، والمشاعر تُختصر في رموز ورسائل مقتضبة، يبقى للأدب مكانته الخاصة، فهو القادر على تحويل العتاب إلى لوحةٍ من الود، وتحويل الشوق إلى قصيدة تنبض بالمحبة.
ومن أجمل ما يلفت الانتباه تلك المقارنات الأدبية التي يصوغها بعض الكُتّاب بروحٍ مرحة، حين يقارن أحدهم نفسه بأديبٍ آخر، لا على سبيل المنافسة، بل على سبيل المداعبة وإضفاء لمسة من الطرافة على مشاعر إنسانية صادقة.
فالعاشق الأديب يسكب أحاسيسه في عباراتٍ رقيقة، ويجعل من العتب رسالة حب، ومن الشوق نافذة أمل، ومن الانتظار مساحة للتأمل والدعاء.
وفي المقابل، يرى آخر أن محبوبته تسمع حديثه، وتمارس فن الدلال؛ فتقترب حيناً، وتبتعد حيناً آخر، بينما يظل هو ينسج من الكلمات شطحاتٍ أدبية يطرب لها القلب قبل الأذن، مؤمناً بأن المشاعر الصادقة لا تحتاج دائماً إلى التصريح، فبعضها يُقرأ في نظرة، وبعضها في معاتبة، وبعضها في صمتٍ يحمل من المعاني أكثر مما تحمله الكلمات.
ولعل أجمل ما في العلاقات الإنسانية أنها لا تسير على وتيرة واحدة؛ فالاختلاف، والعتاب، والدلال، وحتى الغياب المؤقت، قد تكون جميعها محطات طبيعية إذا بقي الاحترام حاضراً، وظل الود هو المرجع الذي تعود إليه القلوب.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق