الأحد، 28 يونيو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3860 ( فاقد الشيء قد يعطيه، وأكثر 2

 

فالذي عاش الوحدة يعرف معنى الرفقة الصادقة، والذي ذاق الخذلان يدرك أهمية الوفاء، والذي افتقد الأمان يسعى جاهداً إلى زرع الطمأنينة في قلوب من يحب.

 

ولعل من أكثر المواقف إيلاماً أن يكون الإنسان سنداً للآخرين بينما يحتاج هو إلى من يسنده، وأن يواسي الناس في أحزانهم بينما هو يحمل في داخله ما يكفي من الهموم والأوجاع، ومع ذلك يستمر في العطاء، لا ضعفاً منه، بل قوةً وإيماناً بأن الخير لا ينبغي أن يتوقف عند حدود ما يمر به الإنسان من ظروف.

 

إن التجارب الصعبة لا تصنع القسوة بالضرورة، بل قد تصنع إنساناً أكثر رحمة ونبلاً ونضجاً، فالألم قد يتحول إلى حكمة، والفقد إلى تعاطف، والجراح إلى قدرة على فهم معاناة الآخرين ومساندتهم.

 

لهذا فإن الحكم على الناس من خلال ما فقدوه فقط قد يكون حكماً ناقصاً، فهناك من حرمته الحياة أشياء كثيرة، لكنه اختار أن يكون مصدراً لها في حياة الآخرين، وهؤلاء هم أصحاب القلوب الكبيرة الذين لا يسمحون لمعاناتهم بأن تتحول إلى سبب لإيذاء غيرهم، بل يجعلون منها دافعاً للعطاء والمحبة والوفاء.

 

وفي الختام، قد يكون الأصدق أن نقول، ليس كل فاقدٍ عاجزاً عن العطاء، بل إن بعض أعظم صور العطاء خرجت من قلوب عرفت قيمة الفقد جيداً، فأعطت الآخرين ما كانت تتمنى أن تجده في طريقها.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق