الاثنين، 22 يونيو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3845 ( نكران الجميل، حين يخذل الإحسان صاحبه 1

 

يُقال إن المعروف لا يضيع بين الناس، وهي حقيقة تؤكدها القيم الدينية والإنسانية، غير أن الواقع أحياناً يضع الإنسان أمام مواقف تجعله يشعر بأن بعض الناس قد نسوا كل جميل قُدم لهم، وكأن سنوات العطاء والإحسان لم تكن سوى صفحات طواها النسيان.

 

وهنا يظهر ما يُعرف بنكران الجميل، ذلك السلوك الذي يترك في النفس أثراً سيئاً قد يفوق أثر كثير من المصاعب والتحديات في الحياة.

 

فالإنسان قادر على تحمل مشقة العمل، وضغوط الحياة، وتقلبات الأيام، لكنه يجد صعوبة في تجاوز شعور الجحود عندما يأتي ممن وقف معهم في أوقات الحاجة، أو ساندهم في ظروفهم الصعبة، أو قدم لهم من وقته وجهده وماله دون انتظار أي مقابل، فالألم الحقيقي لا يكمن في حجم ما قدمه، بل في تجاهل ذلك المعروف وكأنه لم يكن موجوداً من الأساس.

 

وفي بعض المجتمعات، كانت قيمة الوفاء وحفظ الجميل من أبرز الصفات التي يُمدح بها الإنسان، حيث كان الناس يتناقلون قصص الوفاء جيلاً بعد جيل، ويعتبرون رد الجميل واجباً أخلاقياً قبل أن يكون التزاماً اجتماعياً.

 

إلا أن تسارع وتيرة الحياة وتغير بعض المفاهيم الاجتماعية جعلا البعض ينظر إلى ما يُقدم له على أنه أمر طبيعي أو حق مكتسب، فيغيب الامتنان ويضعف الشعور بالمسؤولية تجاه أصحاب الفضل.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق