كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3866 ( الذكريات، استثمار العمر الذي لا يخسر 2
فالذكريات السعيدة تبقى حاضرة في الوجدان، وتمنح الإنسان طاقة إيجابية كلما استعادها، بينما المال الذي يُكدَّس دون أن يصنع أثراً في حياة صاحبه قد يفقد كثيراً من قيمته المعنوية.
وقد أثبتت تجارب الحياة أن كثيراً من الناس لا يندمون على المال الذي أنفقوه في إسعاد أنفسهم وأسرهم، بقدر ما يندمون على الفرص التي ضاعت، والرحلات التي أجلوها، واللقاءات التي أخّروها حتى سرقتها مشاغل الحياة أو غيّبها الزمن عن سجل صفاء حياتهم.
إن التوازن هو مفتاح النجاح الحقيقي؛ فليس المطلوب أن نهمل أعمالنا، ولا أن نفرّط في مسؤولياتنا، وإنما أن نمنح الحياة حقها كما نمنح العمل حقه، فالأسرة تحتاج إلى وقت، والأصدقاء يحتاجون إلى حضور، والنفس تحتاج إلى لحظات تستعيد فيها صفاءها بعيداً عن ضغوط الروتين اليومي.
ومن هنا، عندما يطوي الإنسان صفحات عمره، لن يتذكر عدد الاجتماعات التي حضرها، ولا عدد الساعات التي قضاها في مكتبه، بقدر ما سيتذكر المواقف الجميلة، والرحلات التي أسعدته، والوجوه التي شاركته أفراحه، والذكريات التي صنعت معنى لحياته.
لذلك، اجعل العمل وسيلة لا غاية، وادخر من وقتك كما تدخر من مالك، وامنح نفسك وأحبّتك نصيباً من الحياة، فالذكريات الجميلة هي الثروة الوحيدة التي تزداد قيمتها كلما مضى الزمن، وهي الاستثمار الذي لا يعرف الخسارة في حياة أي إنسان.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق