الاثنين، 15 يونيو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3834 (بين النقد والانتقاد، كيف تتحول الحوارات إلى ساحة شخصنة؟ 1

 

في زمن أصبحت فيه المجالس الافتراضية والبثوث المباشرة والقستات ومنصات التواصل الاجتماعي بكل أشكالها وأنواعها جزءاً من حياتنا اليومية، حيث برزت إشكالية متكررة تتمثل في الخلط بين النقد والانتقاد، وبين مناقشة الأفكار ومهاجمة الأشخاص.

 

وهي ظاهرة تؤثر سلباً على جودة الحوار، وتستنزف طاقة المتحدثين والمستمعين على حد سواء.

 

النقد في جوهره عملية حضارية تهدف إلى التقويم والتطوير، فهو يتناول الفكرة أو الرأي أو السلوك بالتحليل والتقييم، مع الإشارة إلى مواطن القوة والضعف واقتراح سبل التحسين، ولهذا يعد النقد من أهم أدوات التقدم الفكري والثقافي، لأنه يساعد الأفراد والمؤسسات على مراجعة أدائهم والارتقاء بمستوياتهم.

 

أما الانتقاد فيأخذ منحى مختلفاً عندما يقتصر على تتبع الأخطاء والسلبيات دون تقديم حلول أو بدائل، وقد يتحول في بعض الأحيان إلى أسلوب يهدف إلى التقليل من شأن الآخرين أو إحراجهم أمام الجمهور، وهنا يفقد الحوار قيمته، ويتحول من مساحة للفهم والتعلم إلى ساحة للتوتر والاحتقان.

 

ومع ذلك، فإن الفرق الحقيقي لا يكمن فقط في الكلمات، بل في الأسلوب الذي تُطرح به، فالفكرة ذاتها قد تُقدَّم بطريقة محترمة فتُستقبل بإيجابية، وقد تُطرح بأسلوب مستفز فتثير الرفض والمناقشة ومن ثم الجدل، لذلك فإن اللباقة والاحترام وحسن اختيار الألفاظ تمثل عناصر أساسية في نجاح أي نقاش أسلوباً.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق