كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3862 (بين المتابعة والتبعية، كيف نحافظ على شخصيتنا؟ 2
أما الأخطر من ذلك فهو التعصب للأشخاص والدفاع عنهم في كل الأحوال، حتى وإن أخطأوا أو تجاوزوا حدود الأدب والأخلاق الإسلامية.
لقد جاء الإسلام بمنظومة أخلاقية متكاملة تدعو إلى احترام الإنسان وصون كرامته ونبذ العصبية والعنصرية والظلم، ولذلك فإن المسلم مطالب بأن يكون صاحب بصيرة ووعي، يزن ما يسمعه ويراه بميزان القيم والأخلاق، لا بميزان الشهرة وعدد المشاهدات أو المتابعين، فالكلمة الطيبة والحوار الراقي والنقد الموضوعي تختلف تماماً عن الإساءة والتجريح والسخرية من الآخرين.
ومن المهم أن يدرك مستخدمو هذه المنصات أن الانتباه الذي يمنحونه للمحتوى هو مصدر قوته واستمراره، فكلما زادت المتابعة والتفاعل مع المحتوى السلبي، ازدادت فرص انتشاره وتأثيره، أما تجاهله والابتعاد عنه فيسهم في تقليص حضوره وتأثيره على المجتمع مهما كان من ورائه.
إن بناء الشخصية المستقلة لا يتحقق بالعزلة عن العالم الرقمي، وإنما بالوعي والقدرة على الاختيار، فليس المطلوب أن يرفض الإنسان كل ما يُعرض عليه، بل أن يمتلك القدرة على التمييز بين النافع والضار، وبين الحوار والفتنة، وبين النقد والتجريح، وعندما يتحقق ذلك يصبح الفرد مستخدماً واعياً للتقنية بدلاً من أن يكون أسيراً لها.
وفي زمن تتزاحم فيه الأصوات والآراء، تبقى الشخصية القوية هي تلك التي تحافظ على أخلاقها وقيمها الإسلامية ومبادئها، وتستمع بعقل، وتناقش بأدب، وتختار ما يفيدها، دون أن تنجرف خلف التعصب أو التبعية أو الانسياق وراء كل ما يُقال ويُتداول.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق