كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3833 ( الانتباه، هو الوقود الخفي الذي يصنع واقعنا النفسي 2
فهو هنا يعكس قدرة الإنسان على التحكم في استجاباته بدلاً من أن تتحكم الظروف والمواقف فيه، كما أنه يساعد على حفظ الطاقة النفسية وتوجيهها نحو ما هو أكثر فائدة وإنتاجية.
ولعل أكثر ما يميز الأشخاص الناضجين نفسياً أنهم يدركون أن الصمت أحياناً أكثر تأثيراً من الكلام، وأن الانسحاب من بعض المعارك ليس هزيمة، بل انتصار للعقل على الانفعال.
فهم لا يمنحون الفوضى مساحة أكبر مما تستحق، ولا يسمحون للأحداث والمواقف العابرة بأن تستقر طويلاً في ذاكرتهم ومشاعرهم.
ومع مرور الوقت يكتشف الإنسان أن كثيراً من الأشياء التي كانت تستنزفه قد تلاشت بهدوء، لا لأنه حاربها أو انتصر عليها، بل لأنه توقف عن تغذيتها باهتمامه، وهنا تتجلى إحدى أهم حقائق الحياة النفسية، ما لا يجد انتباهاً كافياً يفقد تدريجياً قدرته على التأثير.
وفي الختام فإن سلام الإنسان النفسي لا يتحقق فقط بما يضيفه إلى حياته، بل أيضاً بما يقرر استبعاده منها، فالانتباه هو الوقود الذي يغذي الأفكار والمشاعر والعلاقات، ومن الحكمة أن نمنحه لما يبني حياتنا لا لما يستنزفها، وأن نجعل من تجاهل الفوضى أحياناً طريقاً نحو مزيد من الطمأنينة والاتزان.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق