كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3842 ( حين يفقد التذكير الأشياء قيمتها 1
في العلاقات الإنسانية بمختلف صورها، يبقى الاهتمام أحد أهم المؤشرات على صدق المشاعر وقوة الروابط، فالإنسان بطبيعته يفرح بمن يتذكره دون أن يطلب منه، ويقدّر من يبادر إليه دون انتظار تذكير أو تنبيه.
ومن هنا تأتي الحكمة العميقة في القول، (لا تعاتبوهم، لأن الأشياء التي تحتاج إلى تذكير مع الوقت تغدو بلا قيمة)، فالعتاب في أصله لغة محبة، يلجأ إليها الإنسان عندما يشعر بأن مكانته لدى الآخرين تسمح له بالمصارحة والتوضيح.
لكنه يفقد دوره الإيجابي عندما يتحول إلى وسيلة دائمة لتذكير الآخرين بواجباتهم أو بمشاعر يفترض أن تكون حاضرة من تلقاء نفسها، وإن الاهتمام الحقيقي لا يحتاج إلى جداول تذكير، والوفاء لا ينتظر مطالبة، والاحترام لا يُفرض بالعتاب المتكرر.
وعندما يجد الإنسان نفسه مضطراً إلى تكرار التذكير بأمور يفترض أن تكون بديهية، فإن ذلك قد يكون مؤشراً على تغير الأولويات أو تراجع المكانة أو ضعف الرغبة في الاستمرار بمستوى الاهتمام السابق نفسه.
ولا يعني ذلك الدعوة إلى القطيعة أو سوء الظن بالآخرين، فالجميع يمرون بظروف وضغوطات في الحياة قد تجعلهم يقصرون أحياناً.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق