كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (4044 (
حين
تتحول صلة الرحم إلى ابتزاز عاطفي 2
فالدم
يجمع الناس بالنسب، لكنه لا يصنع وحده المحبة والوفاء، القريب الحقيقي ليس فقط من
تجمعنا به شجرة عائلة واحدة، بل من يحفظ غيبتنا، ويستر عيوبنا، ويحترم خصوصيتنا،
ويصون مشاعرنا، ويؤدي حقوقنا متى وجدت، ويقف معنا في المواقف التي تكشف حقيقة
العلاقات الإنسانية إلى حد كبير.
ولذلك
لا ينبغي أن نضع الإنسان أمام خيار ظالم بين كرامته وصلة رحمه، يمكن للمرء أن يصل
رحمه ويحسن إليهم، وفي الوقت نفسه يضع حدوداً واضحة تمنع الآخرين من استغلال
طيبته.
ويمكنه
أن يسامح دون أن ينسى الدرس، وأن يحفظ الود دون أن يكرر منح الثقة لمن أثبت أنه لا
يحسن استخدامها.
فالحكمة
ليست في القطيعة، كما أنها ليست في احتمال الأذى إلى ما لا نهاية؛ الحكمة أن نعرف
متى نعفو، ومتى نتغافل، ومتى نضع حداً ومساحة، ومتى تصبح المسافة ضرورة لحماية
النفس والعلاقة معاً.
وفي
الختام، القرابة نسب، لكن الوفاء سلوك، والمودة موقف، والاحترام أساس لأي علاقة
سليمة، فالدم قد يجمعنا، لكنه لا ينبغي أن يكون ذريعةً لإيذائنا، وصلة الرحم تُحفظ
بالمحبة والاحترام، لا بابتلاع الإهانة وكذا الحقوق.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق