الأربعاء، 30 سبتمبر 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4057 (

التجاهل، حين يكون الصمت حكمة 1

 

في زمن تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه الآراء، وتتيح وسائل التواصل للجميع مساحة واسعة للتعبير والتعليق، أصبح الإنسان أكثر عرضة للاستفزاز والجدل والدخول في نقاشات لا تنتهي، ومن هنا تبرز أهمية مهارة تبدو بسيطة، لكنها تعكس قدراً كبيراً من النضج والوعي، ألا وهي قضية التجاهل مع التغافل.

 

فليس كل ما يُقال يستحق الرد، ولا كل موقف يحتاج إلى مواجهة، ولا كل شخص يستحق أن نمنحه من وقتنا وطاقتنا شيئاً، أحياناً يكون التجاهل هو التصرف الأكثر حكمة، خصوصاً عندما ندرك أن الرد لن يغير شيئاً، وأن الدخول في نقاش عقيم لن يؤدي إلا إلى استنزاف طاقة المشاعر والوقت.

 

تجاهل الجاهل حين يكون الحوار معه بلا جدوى، وتجاهل المستفز الذي يبحث عن رد فعل، وتجاوز عن الهفوات الصغيرة التي لا تستحق أن تتحول إلى خلافات كبيرة، وحتى من يتعمد تجاهلك، قد يكون أفضل رد عليه أن تمضي في حياتك دون أن تمنحه مساحة من تفكيرك.

 

لكن التجاهل لا يعني الضعف، ولا يعني الخوف من المواجهة، كما أنه لا يعني السكوت عن الحقوق أو قبول التجاوزات، فهناك مواقف تستوجب الحديث، وأخطاء تحتاج إلى تصحيح، وحدود لا بد من وضعها، الحكمة تكمن في معرفة الفرق بين ما يستحق المواجهة وما يستحق التجاوز.

 

وفي ظل التدفق الهائل للمعلومات والآراء عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح الإنسان بحاجة أكبر إلى حماية عقله من الضجيج، فليس كل ما نقرأه يستحق أن نصدقه، وليس كل رأي يستحق أن نناقشه، وليس كل تعليق يستحق أن يشغل تفكيرنا، إن القدرة على الانتقاء والتجاهل أصبحت جزءاً من الوعي، تماماً كما أصبحت القدرة على الوصول إلى المعلومة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق