الخميس، 24 سبتمبر 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4040 (

حين يكون الرحيل احتراماً للذات 2

 

في عالم المنصات، قد تكون الكلمة أسرع من التفكير، وقد يتحول الاختلاف في الرأي إلى إساءة شخصية، وقد يجد الإنسان نفسه أمام أشخاص لا يعرفونه، ومع ذلك يطقطقون أو يطلقون عليه أحكاماً، وفي مثل هذه المواقف، لا يكون الرد دائماً هو الحل، وأحياناً يكون عدم الرد موقفاً، وأحياناً يكون الحظر مساحة وحدوداً، وليس عداءً، وأحياناً يكون الرحيل رسالة للإنسان نفسه قبل أن يكون رسالة للآخرين، لقد تعلّمت، ولن أكرر التجربة بالطريقة ذاتها.

 

ومع ذلك، لا يعني الابتعاد أن الأبواب لا يمكن أن تُفتح من جديد، فالإنسان يخطئ، ويراجع نفسه، ويتغير، وربما يأتي يوم يدرك فيه شخص ما أنه أخطأ بحق غيره، فيعتذر، وقد يكون الاعتذار بداية لتجاوز ما حدث، إذا كان الطرفان مستعدين لذلك.

 

لكن انتظار الاعتذار ليس شرطاً حتى يمضي الإنسان في حياته، فالسلام الداخلي لا ينبغي أن يكون معلقاً على اعتراف الآخرين بخطئهم.

 

وعليه، نجد أن النضج ليس في أن تنتصر في كل نقاش، ولا في أن تجعل الآخرين يعترفون بأنك كنت على حق، النضج الحقيقي قد يكون في أن تعرف متى تتحدث، ومتى تصمت، ومتى تمنح الآخرين فرصة، ومتى تضع حداً، ومتى تغادر المكان الذي لم يعد يشبهك، وليس كل رحيل خسارة، وليس كل صمت ضعفاً، وليس كل ابتعاد انتقاماً.

 

في الختام، أحياناً يكون الرحيل هو القرار الصح الذي يتخذه الإنسان عندما يفهم أخيراً قيمة نفسه، ويقرر أن السلام الذي وجده بعد المغادرة أهم من أي معركة كان يمكن أن يخوضها من أجل إقناع الآخرين بحقيقته.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق