كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (4035 (
حين
تبدأ قصة الزواج من خلف الشاشة، أين تنتهي العاطفة ويبدأ العقل؟ 1
لم
تعد منصات التواصل الاجتماعي مجرد وسيلة للتواصل وتبادل الأخبار والصور وكذا الأفكار،
بل أصبحت جزءاً من تفاصيل الحياة اليومية، وامتدت آثارها إلى واحدة من أكثر القرارات
الإنسانية حساسية، مثل الزواج.
فمن
خلف شاشة الهاتف قد تبدأ محادثة عابرة، تتحول إلى معرفة، ثم إعجاب وتعلق عاطفي،
وربما تنتهي بطلب الزواج، وفي المقابل، قد تتوقف العلاقة حين يتدخل العقل ويسأل،
من هو هذا الشخص فعلاً؟، وهل ما أعرفه عنه يمثل حقيقته، أم الصورة التي اختار أن
يقدمها؟.
تتميز
العلاقات التي تبدأ عبر منصات التواصل بسهولة التواصل وسرعته، فقد يتحدث شخصان
لساعات طويلة ويتبادلان تفاصيل حياتهما، حتى يشعر كل طرف بأنه يعرف الآخر معرفة
عميقة، رغم أن هذه المعرفة قد تظل محصورة في إطار افتراضي لا يكشف بالضرورة طبيعة
الشخص في الواقع.
وهنا
تكمن إحدى أبرز الإشكالات؛ فالإنسان في التواصل الإلكتروني يستطيع اختيار ما يظهره
وما يخفيه، فيقدم أفضل ما لديه ويؤجل الحديث عن الجوانب التي قد لا تكون مريحة
للطرف الآخر، ومع الوقت، قد تتكون صورة مثالية يصعب الفصل بينها وبين الحقيقة.
لذلك،
فإن الانتقال من الإعجاب إلى التفكير في الزواج يحتاج إلى أكثر من انسجام في
الحديث أو توافق في الاهتمامات، فعندما تتقدم العاطفة على العقل، قد يصبح الإنسان
أكثر استعداداً لتبرير بعض المواقف، وغض الطرف عن الإشارات المقلقة، وتصديق
الوعود، وتفسير الغموض على أنه مجرد ظروف مؤقتة.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق