كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (4034 (
فن
التعامل مع الناس، آية قرآنية ترسم منهجاً للحياة 2
وفي
زمن أصبحت فيه الكلمة تنتقل في لحظات، وتتحول بعض الخلافات الصغيرة إلى نزاعات
واسعة، تبدو هذه المعاني أكثر حضوراً في حياتنا اليومية، فكلمة عابرة قد تجرح، ورد
فعل متسرع قد يفسد علاقة، بينما قد يكون الصمت في موقف معين أبلغ من عشرات
الكلمات.
إن
حسن التعامل لا يعني أن يتنازل الإنسان عن حقوقه أو يقبل الظلم، وإنما يعني أن
يختار أسلوبه في التعامل بما يحفظ كرامته ويصون علاقاته، وأن يفرق بين الموقف الذي
يحتاج إلى معالجة حكيمة، والموقف الذي لا يستحق أن يمنحه من وقته وطاقته أكثر مما
يستحق.
ومن
هنا، يمكن أن تكون الآية الكريمة منهجاً عملياً في حياتنا اليومية، أن نعفو حين
يكون العفو خيراً، وأن نحرص على المعروف في أقوالنا وأفعالنا، وأن نعرف متى نتحدث
ومتى نصمت، ومتى يكون الابتعاد عن الجدل هو القرار الأكثر حكمة، فالحياة ليست
خالية من الاختلاف، والناس ليسوا على طبع واحد، لكن الإنسان يستطيع أن يختار كيف
يتعامل مع هذا الاختلاف.
ثلاث
كلمات قرآنية قد تغيّر الكثير في طريقة تعاملنا مع الحياة، اعفُ، أحسن، وأعرض، وإذا
تحولت هذه المعاني من كلمات تُقرأ إلى سلوك يُمارس، أصبح الإنسان أكثر قدرة على
حفظ سلامه الداخلي، وبناء علاقات أكثر نضجاً، وترك أثر طيب فيمن حوله.
فما
أجمل أن يجعل الإنسان من هذه الآية منهجاً في تعامله مع الناس، وأن يسعى إلى أن
يكون حضوره في حياة الآخرين مصدر خير وطمأنينة، راجياً بذلك رضا الله والأجر منه.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق