الأحد، 8 يناير 2012

هل الفشل أكبر عدو للإنسان في الحياة !



كل يوم  خميس على المحبة نلتقي...(هل الفشل أكبر عدو للإنسان في الحياة!) ...(22)


 

• الفشل أيها الأخوة الأعزاء ...الأصدقاء الأوفياء...ماذا يعني؟
• الفشل... هل يعني الإخفاق ... فكثيراً ما يخفق الإنسان رجلاً كان أم امرأة في مسيرة حياته ... حيث يتعرض لمطبات هوائية تعيقه عن تحقيق أهدافه... وربما يصدمه واقع معين يختلف عما يريد أن يحققه من أهداف على أرض الواقع... فهل ينبغي أن نحكم على هذا الصديق بالفشل؟
• أستمع كثيراً ... من خلال الحوارات والدردشات عبر التواصل مع البعض... لمعرفة حقيقة بعض الأصدقاء من خلال موقع "الفيس بوك" وما مر بهم من صدمات... الأمر الذي يجعلني أقف أمام ما يختزله كل هؤلاء عن الفشل ... وما يرتابهم من هموم... مما أخذ بهم اليأس كل مأخذ ... فلماذا يستسلم الصديق/ الصديقة استسلاماً لا يستطيعون معه الخروج من غمة هذا اليأس وخيبته.
• فهذا صديق فشل في دراسته... أو... وظيفته - إذا ما تجاوزنا هذا التعبير - ... وهذا في خطابته/ خطبته ... وآخر في تحقيق أهدافه... وهذه صديقة عجزت عن تحقيق ما تصبوا إليه في الزواج وتحقيق الحلم ... بذلك أصبح كل ما سبق على سبيل المثال لا الحصر حجر عثرة أمامهم... وأسموه بذلك فشلاً.
• وإذا ما استطعنا تحليل مفهوم الفشل كعامل يصيب حياتنا اليومية لنتوقف عند محطاته قليلاً وفق ما يتطلبه الظرف/ الظروف... أو المتغيرات والحيثيات والمسببات ... وما يواجهه الصديق / الصديقة... فلا ينبغي أن نطلق على مثل هذا الأمر فشلاً ... بل عبارة عن تجربة أو تجارب قام بها الصديق/ الصديقة وعجز عن تجاوزها... ربما لحاجتنا أحيانا لبعض المهارات والقدرات لكي نستطيع تجاوز مثل هذه التجربة/التجارب.
• كما أن لوضع الحقائق أمام الجميع عن الفشل... نجد أن ليس هناك ما يسمى فشلاً في حياتنا...فإذا رسمت في حياتك صديقي الكريم/ صديقتي العزيزة... هدفاً / أهدافاً ... ولم تتحقق أو لم تعط نتائج طموحة... أو ربما لم تصل إلى تحقيقها ... أو أنك لم تلتزم حيالها كما يجب... فربما يكون الحل بأن يحاول الصديق/ الصديقة...مرة أو عدة مرات ... وألا يلجأ إلى ما يسمى بالإسقاطات والأفكار الانهزامية...ويعتقد والحالة هذه أنه فشل.... هذا لا يعني أن الرياح تجري بما لا تشتهيه السفن وبخاصة فيما يتعلق بأمور الزواج والنصيب ... وممارسة التجارة ... وأداء الاختبارات النهائية... والإلقاء/ الخطابة... أمام جمع غفير من الناس... وما يقوم به الإنسان سعيا لتحقيق النتائج بشكل إيجابي... وهذا لا يعني أن يكون الطريق مفروشاً بالورود ... ولا يكون هناك عقبات تواجه الصديق لتحقيق أهدافه... أو تحول دون تحقيقها...من هنا تأتي الواقعية بشأن التعامل بها ومعها.
• فالجميع لديهم مشكلات واحباطات تعكر مسيرة حياتهم....وقد يختلف كل صديق بحكم تجاربه ورؤيته لكيفية التعامل مع هذه الإشكاليات ... التي ربما لها علاقة بما يخزنه في العقل الباطن من مفاهيم من المفترض الابتعاد عنها مثل: ( أنني فاشل/ أو فشلت....أو الإصابة باليأس... أو حصول الخيبة والعجز عن تحقيق الأهداف المرجوة) ... وبالعكس من ذلك هو أن يخزن في العقل الباطن الإيمان بالقدرات والمهارات والتفاؤل والأمل في الحياة... إضافة إلى ما يعتقده الصديق من معتقدات دينية يؤمن بها في حياته وتظهر على سلوكه... مثل التوكل على الله سبحانه وتعالى.. والإيمان بالقدر خيره وشره... ليكون بذلك مستعداً لكل الاحتمالات.
• فغرس النجاح في العقل الباطن وهو ما يسمى بالتفكير الإيجابي ... عوضاً عن التفكير السلبي ... مثل الفشل الذي يكون سجينا له وأسيرا فيه... هو الأمر الأمثل.
• ولكي يتعامل الإنسان مع النجاح/ النجاحات بتلقائية ومرونة ... فالمفاهيم المحببة والمطلوبة هي: (النجاح ... الفوز... النصر / الانتصار...التفاؤل)... كل هذه سلوكات تمثل معطيات عن التفكير السليم والتصورات الذهنية السابقة...فالفكر هو ما يقود الصديق/ الصديقة... نحو النجاح والانتصار... وهذا بالأساس مؤشر لقرارات سابقة اتخذها في وقت مضى من حياته.. وما قام به من تخزين في ذهنه من تصورات صحيحة أم خاطئة.
• فالصديق/ الصديقة... من هذا المنطلق لم يفشل لأنه بالفعل يحقق نتائج حتى لو كانت بسيطة في حياته.... والفاشل هو من لم يفعل شيئاً في حياته.... والناجح عكسه يطبق ... ويحاول محاولات عديدة ربما تثمر عن تحقيق أهدافه... فلا يعتقد الصديق أنه فشل في حياته ... فالنجاح يأتي نتيجة لاتخاذ الرأي الصواب الذي هو نتيجة لسلسلة خبرات في الحياة... والخبرات تأتي بل وتتشكل من المحاولات الفاشلة .... فتفكير الصديق هو ما يحدد مصيره حالياً ومستقبلاً ... فالاستمرارية في المحاولات ... والتعلم من الأخطاء ... هو السلم الحقيقي للنجاح... حيث أن القدرة والطاقة على تحقيق ذلك متواجدتين لدى الشخص بعد مشيئة الله سبحانه وتعالى... وأن النظرة الشخصية للذات والطموح هما اللذان يحددان النجاح أو الفشل ...! لذا فاسع إلى أن تصقل نفسك، وأن ترفع من احترامك ونظرتك لذاتك فهي السبيل لنجاحك ، وصاحب من يقوي عزيمتك لتحقيق أهدافك... فالصاحب ساحب... فالوصول للقمة سهل ... ولكن من الصعوبة المحافظة عليها.






إعداد مغلي الجميع


ابو د. بدر ...فالح الخطيب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق