كل يوم خميس على المحبة نلتقي... (هل أنا معلم ناجح ومحبوب؟)...... (16)
* لا شك أن هناك معلماً محبوباً لدى طلابه، وهناك معلم آخر غير محبوب وقد يعجز عن امتلاك هذه الصفة... نظرا لغياب بعض المهارات، فالمعلم كثيرا ما يقوم بالتركيز على إعداد دروسه إعداداً جيداً، ويفكر أكثر في أهدافه ووسائله التعليمية وطرائق التدريس التي يتم من خلالها توصيل المادة التعليمية إلى طلابه اعتقادا منه أن هذا العمل سيفضي به إلى النجاح وامتلاكه محبة الطلاب وبالتالي فالمعلم هنا يتعامل مع محورين أساسيين هما مادته التعليمية التي يدرسها من جهة، وكيفية توصيلها إلى الطلاب من جهة أخرى .
* ومن خلال درسنا اليومي، وقبل الشروع فيه ... هل حاول أحدنا طرح مثل هذا السؤأل على نفسه:هل أنا معلم ناجح ومحبوب؟
وهذا السؤال يحتاج إلى قياس دقيق لمخرجات العمل التدريسي ومدى تحقيق الرضا عنه من وجهة نظر الطلاب الذين يقوم المعلم بتدريسهم أي محاولة قياس مدى تأثيره ونجاحه ومحبتهم له، وربما يكون من الأنسب إعادة طرح السؤال الجوهري السابق بكلمات أخرى: ماذا يريد الطلاب مني كي اكون معلما ناجحا ومحبوبا عندما أدرسهم ؟.
* في دراسة أجريت على شريحة من الطلاب وجد أن الطلبة يركزون على الخصائص الأكاديمية والشخصية للمعلم بنسب متفاوتة ومختلفة عن النسب التي يراها المعلمون والمديرون والمشرفون التربويون وقد اتفق أفراد عينة الدراسة من الطلبة، على أن الخاصية الأولى التي تميز المعلم الناجح المحبوب هي تمكنه من المادة العلمية التي يدرسها ثم ديموقراطيته وتسامحه وإشراكه الطلبة في اتخاذ القرارات التي تهمهم في حين تتراجع خصائص أخرى مثل الإنتماء إلى المهنة والتحضير المسبق للمادة التدريسية وتنويع الأسئله ومراعاة الفروق الفردية بين الطلاب، فالخصائص التي ذكرها الطلبة قد ركزت على جوانب شخصية المعلم التي يعرفونها ويشعرون أنها مهمة بالنسبة إليهم فهم يعرفون أن المعلم الناجح في نظرهم لابد أن يسيطر جيدا على المادة التعليمية التي يدرسها وأن المعلم المحبوب بالنسبة إليهم هو المعلم الديموقراطي المتسامح الذي يعرف كيف يدرس طلابه وينوع في أساليبه ليكون قريبا منهم فعندما يشعر المعلم بأنه معلم ناجح ومحبوب وقريب من طلابه يضاعف من عمله ويتقنه ويصبر على متاعبه ويجد متعة في التضحية والعطاء والإنتماء .
* كذلك المعلم الذى يشعر طلابه بذواتهم ويهتم بشخصياتهم ويحترم كرامتهم ولا يهينهم ولا يحتقرهم ولا يظلمهم ولا يقسو عليهم لأن القسوة والظلم يقتلان المواهب ويقضيان على النبوغ... بينما التسامح والمحبة تظهران الطاقات المدفونة لدى الطلاب ... فيا أيها المعلمون اعطوا أبناءكم الطلاب المحبة، فالمحبة تصنع الرجال العلماء والقسوة والقهر لا يتولد عنهما إلا الضعف و الخمول، وعززوا الانتماء لمهنتكم واستعدوا جيداً لأداء عملكم.
إعداد مغلي الجميع
ابو بدر...فالح الخطيب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق