الأحد، 8 يناير 2012

نظافة العقل..!

كل يوم خميس على المحبة نلتقي...( نظافة العقل..!)...(5)  












• لاشك أن المسلم يقوم بتنظيف أعضائه خمس مرات في اليوم استعداداً للصلاة المفروضة الخمس وابتعاداً عن الحدث والأحداث.
• من هنا وجب تنظيف عقولنا الباطنة مما يخزن فيها... ويمر بها يومياً أو شهرياً أو سنوياً ... كما هو الحال تماشياً مع نظافة أعضائنا الخارجية.
• وتبعاً لذلك ... ليست الأحداث التي تمر بنا في هذه الحياة هي التي تؤثر علينا وتعكر مزاجنا ومسار حياتنا ومن ثم تحطمنا وتضعف علاقاتنا بالآخرين.
• لكن ما يلاحظ أن المعاني التي تأتي من خلال اللزق واللصق التي نلصقها بهذه الأحداث هي التي في بعض الأحيان تؤثر بشكل كبير على نفوسنا نحن الأعضاء.
• ربما يتضح ذلك من خلال المواقف التالية:
• الموقف الأول:
• طلب الزميل (ر) من صديقه/ زميله (ز) سلفة/قرضة حسنة متأملاً خيراً في التجاوب معه ... نظراً لحاجته في إكمال المال الذي بيده لشراء سيارة جديدة ... لكن قوبل طلبه بالرفض!!
• الموقف الثاني:
• قام أحد الزملاء بطلب وظيفة ... ونظراً لأهميتها بالنسبة إليه إلا أن مثل هذا الأمر لم يتحقق، من قبل من هو مؤمل عليه.
• الموقف الثالث:
• طلب منك أحد الأصدقاء تفعيل معرفه بصفتك مشرفاً به وشفاعة في منتدى (ما)... إلا أن طلبه لم يتم تنفيذه من لدن شخصك الكريم .

• ولتطبيق ما سبق نستطيع أن نفسر ذلك من خلال الجدولين التاليين... مثال على الموقف الأول فقط شرحاً وتوضيحاً وأترك بقية المواقف شرحاً للأعضاء:

1) التفسير السلبي للحدث والمعنى:




(2التفسير الإيجابي للحدث والمعنى:




• لذا للمقاربة بين الجدولين السابقين وما تمخض عنهما من سلوكات إيجابية في أحدها وسلوكات سلبية في أخراها ... نلاحظ أن هناك فرقاً واضحاً بين الحدث كحدث وبين ترجمته إلى عدة معان إيجابية أو سلبية... لأن مشكلة الأصدقاء / الزملاء اليوم أن البعض وليس الكل ربما يعيش متمحورا/ متمركزا في (المعاني) وليس في (الحدث)... عليه وجب أن نحذر أن يعيش الزميل في المعاني بدلاً من أن يعيش في الحدث عند النظر لأية مشكلة تواجهه بمعنى التركيز على المشكلة بالنظرة السلبية بدلاً من النظرة الإيجابية.
• فالقوة الدافعة لتصرفاتنا وما ينتج عنها من سلوك في هذه الحياة هي رغبتنا في تجنب (الألم) نتيجة ما نتوخاه من البعض وما نتأمله منهم... واستبدال ذلك بالمتعة فيما نفعله في هذه الحياة حيث ينبع من قرارات تتخذ بناءً على نتيجة هذين المعيارين.
• فربما أننا لا نتحرك وفق حراك إيجابي لتحقيق أهدافنا في الحياة، لأننا نشعر (بالألم) من فشلنا أو من الصدمات التي تواجهنا... في عدم تحقيق أهدافنا المنشودة ... بذلك نؤثر الهدوء والسكون في منطقة (الراحة) ... مع أننا نستطيع تحويل هذا الألم إلى متعة عندما نستشعر الفوائد التي سنجنيها والفوائد التي سنضفيها على أنفسنا، وعلى من نتعامل به ومعه.
• إن النجاح للزميل / الصديق يحدث عندما يتعلم كيف يتعلم النجاح وعوامله وآلياته وإجراءاته وأدواته وتقنياته واستراتيجياته... وكيف يستخدم الألم والمتعة بدلاً من أن يجعلها تستخدمه وتتحكم في حياته وبالتالي تلفظه في مزبلة التاريخ.
• والزملاء / الأصدقاء قبل غيرهم يعلمون أن المطالبة بالحرية المطلقة لا تجوز... إنما المطالبة بالحرية المحفوظة والمكفولة لهم هي حرية مناقشة صحة وخطأ الأفكار المطروحة دون المساس بقوانين الملتقى وأنظمته ... فكل زميل / صديق عضو ... له رأيه وحرية التعبير عن وجهة نظره بدون تعدي أو تجريح...... ومهما اختلفنا... فإنما يظل الأمر اختلافاً و ليس خلافاً.
• فتحية عطرة لمن يعيش في الحدث بدلاً من أن يعيش في المعنى... لأن من التأمل يولد الألم ومن الألم يولد الأمل، ومن ذاق طعم الحب...لا يرتكب الخيانة لمن يحب على الإطلاق... وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.


إعداد مغلي الجميع


ابو د. بدر... فالح الخطيب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق