الأحد، 8 يناير 2012

الصـديق !



كل يوم  خميس على المحبة نلتقي...(الصديق!)...(10)

 

 

 

 * كثيراً ما يقع الإنسان ضحية من أخ أو زميل أو صديق قبل وقوعه من عدو.
* فلا شيء يؤلم في هذه الحياة.. أكثر من غيره.. مثل أن يقع الإنسان ضحية لصديق أو زميل أو أخ عزيز... لماذا ؟
* فهذا أو ذاك يأتيك لتفزع معه لتقضي حاجته الدنيوية إما سلفاً أو حاجة من الحاجات الدنيوية وغير ذلك... فتجده لا يراع لتلك الصداقة أو الأخوة أو الزمالة على الإطلاق وربما يتنكر لما قمت به من قضاء لحاجته أو لمساعدته.
* وأصعب ما يمر به الإنسان من هذا الصديق، أو الأخ، أو الزميل، الكذب والتسويف... حينما تكتشف أخيراً أنه أراد أن يضحك عليك... وهو بالتالي يضحك على نفسه.
* فالصديق أو الأخ الذي كنت تحبه وتقدره... وتثق به... بل وتفتح له قلبك وتسر إليه جميع أسرارك... بأدق تفاصيل حياتك.. وهواجسك.. وتداعياتك الحسية الكامنة في أعماق نفسك ... تجده لايؤتمن على أي شيء مما ذكر.
* كما أن مثل هذا الأخ أو الزميل أو الصديق هو من تحاول أن تسهم في قضاء حاجته وسعادته.... وفي دعمه مادياً أو معنوياً... حيث تتفاجأ به أخيراً ينقلب على تلك الأخوة والزمالة والصداقة... فلا يمنحك حتى القليل مما أعطيته إياه أو على الأقل لا يرد ما قمت به من واجب حسب ما تراه من وجهة نظرك الشخصية، ووفق العادات والتقاليد العربية الحميدة.
*نعرف أن الصديق عند الضيق ...كما نعرف أكثر "رب أخ لك لم تلده أمك" ... لكن في زمننا هذا نجد أن الصداقة توارت خلف الأكاذيب والتسويف وفي دهاليز الماديات حتى أصبحنا ... بل أصبح الكل يأتي من باب الأخوة والصداقة طمعاً فيك... وليس صداقة بك... فأصبح الطمع طبعاً وديدناً لهذا وذاك ... اتخذه شعاراً مؤداه الاستغلال وبناء الذات على حساب تلك الصداقة والأخوة لا أكثر.
* ولأن هذا الصديق باع المثل... والقيم الأخلاقية... بل وباع الصداقة ثمناً لطمع الدنيا... وبذلك ذهب مع طريق الشيطان بدلاً من الرحمن... مقابل إعراضه عن أخلص الناس إليه، وأوفاهم له ... لأنه ضحى بتلك الصداقة والأخوة.
* فشيء واحد يخفف من هول هذا الكذب والتسويف وفقدان الصداقة والأخوة ... هو أن تعرف حقيقة هذا الأخ / الصديق ... وهذاالزميل... عند ذلك فإنك لا تستغرب ما حدث أو يحدث من تصرف على الإطلاق من هذا أو ذاك.
* فقد ذهبت صداقة العادات إلى صداقة الماديات في زمننا هذا ... زمن لا تعرف صديقك من عدوك.... وإذا ستحذر عدوك مرة ... فاحذر صديقك ألف مرة.
* وفي مجال المنتديات هناك ما يسمى بصداقة القروب التي ما تفتأ أن تنشأ إلا وسرعان ما تذوب... كذوبان الجليد بفعل الحرارة أو أية صدمة تأتي إليها ... لتعرف أخيراً أن الصداقة التي لا تقوم على الدين والعادات والتقاليد لن تدوم على وجه الإطلاق.
*والصداقة في عصرنا الحاضر لا ننكر أهميتها ووجودها ... فهناك من يؤكد على أن الصداقة وقت الشدة وليس وقت الرخاء... فوقت الرخاء الكل أصدقاء... بينما هناك من يعترف بأن: من يبحث عن صديق بلا أخطاء يبقى بلا أصدقاء... لأن الصداقة تمدنا بالدفء والشعور بالمحبة والراحة والأمان وخاصة إذا كنت ممن يحسن اختيار الأصدقاء في زمننا هذا، فالأصدقاء جواهر، بل عملة نادرة، وإذا كانت ثمار الأرض تجنى كل موسم... فإن ثمار الصداقة تجني كل لحظة... لكن السؤال الذي سأطرحه عليك أيها الصديق الغالي دون الاستعانة على الإجابة بصديق.... لأنني أعرف أن هناك إجابات كثيرة وفق رؤية الشخص لمفهوم كلمة ((الصداقة/ الصديق)) .... وربما تحدث لما يختزنه العضو في العقل الباطن عن هذا المفهوم ضمن أطر المتغيرات التي مر/ ويمر بها كل عضو في حياته عن الصداقة والصديق... فقد يكون هناك عيب في أحد الطرفين ... عليه فمن هو الصديق من وجهة نظرك ؟ .
* أخيراً... كل خميس على فضاءات المحبة والصداقة نلتقي ومن علمكم جميعاً نرتوي.... وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه،،،



 

إعداد مغلي الجميع

ابو بدر...فالح الخطيب

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق