كل يوم خميس على المحبة نلتقي...(المشرف التربوي/المعلم والعلاقة بينهما!)...(7)
المشرف التربوي عليه احترام وجهات نظر المعلمين وتقبل آرائهم...
تنمية المهارات العلمية والمهنية تتطلب وجود المشرف التربوي الناجح
• من يكتب في العلاقة بين المشرف التربوي والمعلم يجد نفسه في مهب الريح ،لأن طرق مثل هذا الموضوع فيه نوع من المجازفة والمخاطرة، لكني عزمت أن أطرق هذا الباب متحملا المسؤولية وواضعا أمامي آراء واعتراض الزملاء والقراء – في صحيفة الرياض سابقاً أو موقع الفيس بوك - وقد استعددت لجميع هذه الاحتمالات ،وتهيأت لتقبل البطاقة الحمراء بدلا من البطاقة الصفراء، إيمانا مني بالمشاركة في الرأي عبر صحيفة " الرياض الغراء " أو هذا الموقع... لإلقاء الضوء على المسألة التي تعترضنا في حياتنا العملية التعليمية التعلمية والتربوية ،وانطلاقا من مبدأ إخضاع جميع الممارسات التربوية للدراسة والتمحيص والنقد... لذا فقد طرحت على نفسي تساؤلات عدة منها:
• كيف ينظر المعلم للمشرف التربوي؟
• أهو زميل ملم بمادته ومتمكن منها، وخبير بشؤون العملية التعليمية التعلمية والتربوية؟. أحضر من أجل أن يساعد المعلم ويوجهه علميا ومهنيا؟ أو هو إنسان متكبر متعال ومسيطر؟وكيف ينظر المشرف التربوي إلى المعلم؟ أهو إنسان منضبط مجتهد في أداء عمله؟ أم كسول غير مقدر للمسؤولية؟ أم ماذا؟ وعندما نتأمل كل هذه الأسئلة الصغيرة تقودنا إلى السؤال الأهم:
• ما العلاقة التي يجب أن تكون بين المشرف التربوي والمعلم؟ مما لاشك فيه أنه لكي تتحقق العلاقات الإنسانية في الإشراف التربوي لابد أن يدرك المشرف التربوي أن الاهتمام بالنواحي النفسية شيء مهم في التعامل مع الآخرين لنجاح هذه العلاقات وحتى نضفي على العملية التعليمية التعلمية والتربوية التكامل لابد أن يكون هناك مشرف واع لدوره يستطيع من خلال عمله في الإشراف التربوي فهم معلميه،وكيف ينميهم علميا ومهنيا،وكيف يساعدهم في كل ما يهمهم، وأن يكتشف مختلف الصعوبات والمشكلات بحيث تكون لديه القدرة على تحليلها وحلها حتى يتمكن من الوفاء بواجبات ومسؤوليات وإدراك مهام الإشراف التربوي الذي أنيطت به... ولتحقيق مثل هذا الأمر ... علينا أن نتعرف ماهية هذه العلاقة؟.
• العلاقة: تفيد لغوياً الصلة والرابطة، والعلاقة تعني الصداقة والصداقة هي ارتباط عاطفي، ووجداني بين شخصين،إلا أن هذه العلاقة قد تتأثر بالخصوصيات الذاتية والنفسية والثقافية، هذا بالإضافة إلى أن هناك اختلافات بين المعلمين في جوانب عديدة كالعمر والتجربة والطبع والمزاج وأنماط الشخصية..الخ... إذاً كيف يمكن تحقيق علاقة حسنة بين المشرف التربوي والمعلمين؟ لتصور هذه العلاقة لابد من التنبه للآتي:
ـ أن تكون هذه العلاقة قائمة على أساس من الزمالة، زميل يشارك زميله في المهمة التربوية.
ـ أن يحرص المشرف التربوي على توفير الشعور بالأمن والاطمئنان بين المعلمين وزرع الثقة في أنفسهم.
ـ أن يقدر المشرف التربوي كل جهد يبذل لصالح العمل وأن يكون صادقا في إبداء النصح لمعلميه.
ـ أن يحترم المشرف التربوي أوجه الاختلاف في الرأي مع المعلمين وأن يتقبل أفكارهم بكل موضوعية.
ـ أن العلاقة بين المشرف التربوي والمعلم تتسم بالانفتاح أحيانا والانغلاق أحيانا أخرى..فهي تشبه من يمسك بالترمومتر لقياس درجة الحرارة عند المريض أحيانا...فدرجة الحرارة ترتفع مرة... وأحيانا أخرى تنخفض وذلك حسب المواقف التربوية التي يتعرض لها كل من المشرف التربوي والمعلم.
• والسؤال الآن هو كيف نقلل من تدهور هذه العلاقة بين المشرف التربوي والمعلم ؟
• أقول إذا كان هدف الإشراف التربوي، تحسين العملية التعليمية التعلمية والتربوية، فإن الإشراف بالأهداف يعتبر من أفضل ما نصبوا إليه ونطمح إلى تحقيقه في الوقت الحاضر لما يوفره من فوائد كثيرة له انعكاس على المعلمين في الميدان التربوي... لأنه سوف يقلص الفجوة القائمة في العلاقة بين المشرف التربوي والمعلم حيث أن الروح المعنوية للمعلمين الذين يعملون في ظل هذا الإشراف تكون في الغالب عالية جدا ويكونون بذلك راضين عن عملهم كل الرضى بل يكون انتماؤهم للعمل جيدا، كما أن التعاون بينهما يساعد على توفير جو من التفاهم والمحبة، ويجعل التواصل مفتوحا، الأمر الذي يجعل المعلمين يرحبون بالإشراف التربوي ويتشوقون إلى زيارة المشرف التربوي وبهذا تتحسن مهارات المعلم التدريسية وكفاياته في التخطيط والتحليل والتقويم والمتابعة..وبالتالي سوف ينعكس أثره على الإشراف التربوي لأن الإشراف في ظل هذا النظام يكون قادرا على تحقيق أهدافه، وعونا للمشرف التربوي والمعلمين على بذل قصارى جهدهم من أجل صياغة أهداف واضحة ومحددة وقابلة للقياس والتنفيذ، ويبقى أن نعرف أن الإشراف التربوي بالأهداف هو أن يحدد المشرف التربوي أهدافا بالتعاون مع المعلمين يتم الاتفاق عليها مسبقاً على أن تكون متمشية مع أهداف الإشراف والتربية والعملية التعليمية التعلمية والتربوية بصفة عامة فلماذا لا نخوض التجربة ؟!!
إعداد مغلي الجميع
ابو د. بدر... فالح الخطيب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق